العلامة المجلسي

342

بحار الأنوار

ثم إنهم ترادوا الكلام بينهم فقالوا ( 1 ) إن أبت مهاجرو قريش فقالوا : نحن المهاجرون ، وأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأولون ، ونحن عشيرته وأولياؤه فعلام تنازعونا هذا الامر من بعده ؟ فقالت طائفة منهم : إذا نقول منا أمير ومنكم أمير ، لن نرضى بدون هذا أبدا ، لنا في الايواء والنصرة مالهم في الهجرة ، ولنا في كتاب الله ما لهم ، فليسوا يعدون شيئا إلا ونعد مثله ، وليس من رأينا الاستيثار عليهم فمنا أمير ومنهم أمير . فقال سعد بن عبادة : هذا أول الوهن . وأتى الخبر عمر فأتى منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوجد أبا بكر في الدار وعليا في جهاز رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان الذي أتاه بالخبر معن بن عدي فأخذ بيد عمر وقال : .

--> ( 1 ) الظاهر أن هؤلاء الرادين على الأنصار ، كانوا من الأوس كما مر ص 334 أو عشيرة بشير بن سعد بي النعمان الخزرجي ، وكان هذا بدء الخلاف ، وسيجئ نقلا عن الجوهري وابن قتيبة أن بشيرا هو الراد عليهم